التأملات الروحية والخواطر الفكرية

لا تخافــــــوا سوف تتحول الآلآم إلي مجــــد أبدي

لا تخافــــــوا سوف تتحول الآلآم إلي مجــــد أبدي

إننا نرى أمامنا أُناساً يتعذبون في الجسد وفي النفس وفي الروح ، ونرى هؤلاء الأشرار الثائرين وهم يهاجمون على الكنائس والمنازل وعلى الفتيات المسيحيات لخطفهن ، بل ويأخذون المسيحيين ويقومون بتعذيبهم . إن الشيطان هو الذي يُهيجُ الاضطهاد ضد المسيحيين ، لذا على المسيحي إن لا يتملكهُ الخوف لأنه لن يتمتع قط بالانتصار ، ولا يستطيع أن يشترك في الحرب الروحية ، وعلاوة على هذا فإنه حين يجوز في الألم والعذاب لأجل يسوع فإنه لا يستطيع أن يغلب .
إن سفر الرؤيا يُشير إلى هذا الاضطهاد في الأيام الأخيرة بالقول " وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْخَرُوفِ " ( رؤ 12 : 11 ) ، ولكن متى نستعمل كلمة الغلبة image إننا نستعملها بعد نهاية المعركة ، لأنه لا توجد نصرة بغير حرب ، فمتى يكون عندنا الاستعداد لأن نُحارب في معركة الايمان حتى نتحرر من عبودية الخطية ! . إن هذا يتم ليس فقط حين نرفض إرتكاب الخطية بل أيضاً حين نُبغضها جميعها ، وحين نُدرك أن هذه الخطايا هي تعديات خطيرة ضد الله والناس فإننا نطلب التحرر منها مهما كلفنا هذا من ثمن بل وتكون عندنا الرغبة في أن نُحارب خطايانا حتى الدم .
فيسوع ينصحنا أن نبني بيتنا على الصخر وليس على الرمل وذلك حتى يثبت أمام العواصف لأن هذا الأمر لازم جداَ بالنسبة لنا ، فحين يأتي الفيضان فإنه لن يجرف أولئك الذين لهم الأساس الثابت ( مت 7 : 21 – 27 ) . لذا فإننا يجب أن نتمتع بالقوة لنتهيأ للاضطهاد .
فإن الشيطان سيوجه هجماته علينا عن طريق العذاب الذي يُصيبنا من الناس الأشرار ، فهو يقصد بهذا
أن يهزمنا ويُضيع علينا الأكليل السماوي . وهو لكي ما ينفذ خطته سيهاجمنا في نقاط الضعف وذلك من خلال ميولنا الشريرة ، كالخوف من الألم أو التمرد وعدم الأمانه لمبادئنا خوفاً من التعثر أو حباً في المدح وعواطف الود الزائفة ومحبة الآخرين .
لذلك فإن نظرة واحدة إلى مخلصنا وبالأخص رؤيته وهو متألم ، وهو الذي إحتمل العار وكُللَّ بالأشوال ، كل هذا يخلق في نفوسنا الرغبَة في إحتمال الألم لأن محبته العظمى تُعلن لنا حين ننظر إليه في آلامه .
بالتأكيد أن هناك مكافأة عظمى محفوظة وقريباً سوف يتحول الألم الي مجد أبدي وفرح لا يوصف به , فهل يوجد إمتياز أعظم من التألم لأجل مسيحنا ، إذاً فلنرفع عيوننا إلى السماء لأن التفكير في السماءيبعد عنا كل آلالام والاحزان الارضية .
إن مجد السماء سيعطينا فرحاً لايمكن إدراكه وسعادة أبدية ، بينما آلالام هذه الحياة هي لفترة محدودة من الزمن ، تمر ولا بد أن تنتهي بل وسوف تختفي أبدياً ، إن كنا نصبر ونثبت في الإيمان ، فإن الألم سيأتي لنا بفرح لا نهائي كما وعد يسوعنا قائلاً : " طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الْبَاكُونَ الآنَ، لأَنَّكُمْ سَتَضْحَكُونَ " ( لو 6 : 21 ) . ففي سماء المجد سوف نبتهج بجوار مسيحنا
………..الراهب يحنس المحرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!